علي أصغر مرواريد
336
الينابيع الفقهية
عشر يوما ثم أفطر لم يبطل صومه وبنى عليه ، ولو كان قبل ذلك استأنف . الثالث : وفي صوم ثلاثة أيام عن الهدي إن صام يوم التروية وعرفة ثم أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق ولو كان أقل من ذلك استأنف ، وكذا لو فصل بين اليومين والثالث بإفطار غير العيد ، استأنف أيضا ، وألحق به من وجب عليه صوم شهر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكا وفيه تردد . وكل من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زمانا لا يسلم فيه ، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان إلا أن يصوم قبله ولو يوما ، ولا شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ، وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر ، وقيل : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ، ولو دخل فيهما العيد وأيام التشريق لرواية زرارة والأول أشبه . الثاني : الندب : والندب من الصوم قد لا يختص وقتا : كصيام أيام السنة فإنه جنة من النار ، وقد يختص وقتا . والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر أول خميس منه وآخر خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الثاني ، ومن أخرها استحب له القضاء ويجوز تأخيرها اختيارا من الصيف إلى الشتاء ، وإن عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو مد من طعام ، وصوم أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، وصوم يوم الغدير وصوم يوم مولد النبي ع ويوم مبعثه ويوم دحو الأرض ، وصوم يوم عرفة لمن لم يضعفه من الدعاء وتحقق الهلال وصوم عاشوراء على وجه الحزن ويوم المباهلة وصوم يوم كل خميس وكل جمعة وأول ذي الحجة ، وصوم رجب وصوم شعبان . ويستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن صوما في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد بعد الزوال أو قبله وقد أفطر ، وكذا المريض إذا برئ ، وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، وكذا المغمى عليه .